الشيخ علي اليزدي الحائري
157
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
الأرض أفلاذ كبدها ويحثو المال حثوا ولا يعده عدا ، وذلك حتى يضرب الإسلام بجرانه ( 1 ) . الجران : باطن العنق ، يقال للشئ إذا قر واستقر . ( وفيه ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، تكون له غيبة وحيرة تضل فيه الأمم ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ( 2 ) . ( وفيه ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه ، يأتم به وبأئمة الهدى من قبله ، وبرئ إلى الله من عدوهم ، أولئك رفقائي وأكرم أمتي علي ( 3 ) . وفي غيبة النعماني عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله ، إنما سمي المهدي مهديا لأنه يهدي إلى أمر خفي ، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار بأنطاكية ، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور ، وبين أهل القرآن بالقرآن ، ويجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس ، تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء الحرام وركبتم فيه ما حرم الله عز وجل ، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله ، ويملأ الأرض عدلا وقسطا ونورا كما ملئت ظلما وجورا وشرا ( 4 ) . وفي كتاب كنز الواعظين للفاضل المحدث البرغاني عن غيبة النعماني مسندا عن أبان بن عثمان عن الصادق ( عليه السلام ) : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم بالبقيع فأتاه علي فسلم عليه فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اجلس ، فأجلسه عن يمينه ، ثم جاء جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فسأل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه عن يساره ، ثم جاء العباس فسأل عنه فقيل هو بالبقيع ، فأتاه فسلم عليه وأجلسه أمامه ، ثم التفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) فقال : ألا أبشرك ، ألا أخبرك يا علي ؟ فقال : بلى يا رسول الله فقال : كان جبرئيل عندي آنفا وأخبرني أن القائم الذي يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، من
--> 1 - البحار : 28 / 18 ح 25 والمستدرك : 4 / 514 . 2 - البحار : 3 / 268 ح 3 . وكمال الدين : 287 . 3 - كمال الدين : 287 والغيبة : 456 . 4 - البحار : 52 / 351 ح 103 وغيبة النعماني : 322 .